الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
215
كتاب الأربعين
ومائتين من الهجرة ، هذا هو الصحيح ، وعليه اعتمد ثقة الاسلام محمد بن يعقوب الكليني في الكافي ( 1 ) ، وغيره من عظماء أصحابنا . ومن المخالفين نور الدين علي بن محمد المكي المالكي في كتاب الفصول المهمة ( 2 ) . وروى ثقة الاسلام في الكافي أيضا عن الحسين بن محمد الأشعري ، عن معلى بن محمد ، عن أحمد بن محمد ، قال : خرج عن أبي محمد ( عليه السلام ) حين قتل الزبيري : هذا جزاء من افترى على الله في أوليائه ، زعم أنه يقتلني وليس لي عقب ، فكيف رأى قدرة الله ، وولد له ولد فسماه م ح م د سنة ست وخمسين ومائتين ( 3 ) . والمعلى بن محمد ضعيف مضطرب المذهب ، لا اعتماد على ما ينفرد به ، وجزم شيخنا المعاصر ( 4 ) - خلد الله ظلال إفاداته - بعدم قدحه في صحة الخبر ، لأنه من مشايخ الإجازة . وفيه نظر حررناه في تعليقات الخلاصة ، والاعتماد على الأول . وسنه إلى عامنا هذا ، وهو العام الخامس بعد المائة والألف من الهجرة النبوية ، ثمانمائة واحدى وخمسون سنة . وقال الشيخ أبو عبد الله المفيد في الارشاد : الإمام القائم بعد أبيه الحسن ( عليه السلام ) ابنه المسمى باسم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، المكنى بكنيته ، ولم يخلف أبوه ولدا ظاهرا ولا غائبا غيره ( 5 ) ، وخلفه غائبا مستترا . وكان سنه عند وفاة أبيه خمس سنين ، آتاه الله فيها الحكمة وفصل الخطاب ، وآتاه الحكمة كما آتاها يحيى صبيا ، وجعله اماما في حال الطفولية ، كما جعل
--> ( 1 ) أصول الكافي 1 : 514 . ( 2 ) الفصول المهمة ص 292 . ( 3 ) أصول الكافي 1 : 514 ح 1 . ( 4 ) هو المحدث الجليل العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي 1 المتوفى ستة 1110 ق . ( 5 ) وأما ما ذكره الحسين بن أحمد الحضيني في كتاب الهداية مما يخالف ذلك من أن للعسكري ولد غير القائم ( عليه السلام ) مما لا يلتفت إليه ، مع كونه صاحب مقالة غاليا ( منه ) .